عويل المدى /الاستاذة زهرة نابلي ثابت

أيها المدى الحزين
المتخم بقصائد الخواء
لا تقتلع آخر
ما تبقى من ضيعتي…
تلك الشجرة
التي تبكي عصافرها.. راحلة
لملمت جذورها
وهي فارغة العطر تمدّ
حطب غصونها لصقيع السماء
علّ الطيور تشدو
بعض من ترتاتيل الحياة..
هذا الخيط الرفيع
المارد بين أصابعي
المبتورة الجهد
آخر نجاة للربيع…
ماذا تبقى من الحلم
شظايا مرايا
تكسرت عقارب زمنها
على وسادة الهلع…
ايتها العصافير الغاضبة
ارجعي.. لملمي جراحك
ازرعي بعض من فرحك
بين اخاديد التراب
اطفال الارض
جياع يرصدون
قطرات المطر…
أيتها الشجرة العريقة
ماذا سيبقى منك
إن غابت جذورك
لتعيد لنا نسائم سهراتك
من متاهات الفقد…
كيف للأرض
ان تبقى.. خضراء تردد
قصائد العشاق
ثمارا على شرفات الألم
واشجارها كأوراق الخريف
تتناثر بحثا عن
ربيع منكوب؟

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ