أيها الصمت خذني
حتى تصدأ المدينة من نواحها
حتى يتفرغ القلب للموت
وتندب الأعين حظ المساء الغريق
ماذا بعد التيه غير التيه؟
ماذا بعد مقصلة الطرق المعبدة بالأرق؟
ماذا بعد الشهقات المتاحة
وتأتأة الكلام المسيج بالأسى
كم أغرق في الشحوب
ويصير الراحلون عنوانا صغيرا
على مساحات الجرائد
أو خربشات تائهات
في قلق الوجوه التي شوهها الزمن
أتهزني الريح
أم أرقب خلو العيد من موت الرفاق!
إيه .. كم يمزقنا الذي يختفي ولا يختفي
هل يفقدني الذي رحل أم أفقده
دلني أيهذا الصمت … إني أحترق!
بوبكر رواغة

